تدريبات «سيف العرب»

رسائل استراتيجية عربية عنوانها «الوحدة»
الفريق محمد فريد، خلال المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك «سيف العرب» بقاعدة محمد نجيب العسكرية (الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية)
* التدريبات تهدف إلى تنمية وتعزيز العلاقات العسكرية بين مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات والأردن والبحرين والسودان
* خبراء: الهدف من المناورات العسكرية المشتركة تبادل الخبرات القتالية بين الدول... ورسالة ردع لكل من تسول له نفسه المساس بالأمن العربي

القاهرة: انطلقت فعاليات التدريب العسكري «سيف العرب»في مصر، والتي شاركت فيها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والأردن والبحرين والسودان.
وتستمر فعاليات التمرين المشترك بميادين التدريب القتالي بقاعدة محمد نجيب العسكرية ومناطق التدريبات الجوية والبحرية بنطاق المنطقة الشمالية العسكرية شمالي مصر.
خبراء ومراقبون أكدوا أن الهدف الرئيسي من تدريبات «سيف العرب»هو الوصول بالقوات المشتركة لمستوى راق واحترافي في إدارة الأعمال القتالية بالتنسيق بين مختلف الأسلحة البحرية والجوية والبرية، كما أكدوا على بث رسائل عديدة من خلال هذه التدريبات المشتركة حيث تعد هذه التدريبات الأولى من نوعها، فضلا عن أن تدريب «سيف العرب»واحداً من أرقى التدريبات التي تنفذ على مستوى الوطن العربي والذي يعمل على تنمية وترسيخ أسس التعاون العسكري وتطوير العمل المشترك بين القوات المسلحة المصرية والقوات المسلحة للدول العربية الشقيقة وذلك باستخدام كافة الأسلحة والمعدات ذات التكنولوجيا المتطورة.
ويقول اللواء دكتور سمير فرج، الخبير العسكري المصري ومدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق بوزارة الدفاع المصرية، إن تدريبات «سيف العرب»، التي انطلقت في القاعدة العسكرية محمد نجيب بشمال مصر، وبمشاركة 6 دول عربية على رأسهم المملكة العربية السعودية، تحمل عددًا من الرسائل المهمة، أبرزها مكانة القاعدة الحربية «محمد نجيب»التي تستضيف التدريبات، كأكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط، بما تتميز به من مساحة وإمكانيات في ميادين التدريب والرماية بالذخيرة الحية، واستضافة عدد ضخم من القوات، حيث تتفوق هذه القاعدة على أي قاعدة أجنبية بالمنطقة لأن أغلب هذه القواعد تكون مجرد قواعد لوجيستية لاستضافة القوات الأجنبية عند الحاجة.
وتابع مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق بوزارة الدفاع المصرية أن أبرز الرسائل الهامة من خلال هذه التدريبات المشتركة التي تجتمع للمرة الأولى، بين دول مصر والسعودية والإمارات والبحرين والأردن والسودان، هو عودة السودان إلى أحضان الجبهة العربية الموحدة، وهو ما يعد رسالة استراتيجية هامة تُنهي حالة الجفاء التي امتدت خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير، موضحا أن هناك حالة إيجابية تميز التعاون العسكري مع السودان، وظهرت خلال زيارة رئيس الأركان المصري الفريق محمد حجازي للخرطوم بحضور قادة الأسلحة الرئيسية، ثم انطلاق التدريب الجوي المشترك «نسور النيل»، بالتزامن مع زيارة قائد قوات الدفاع الجوي السوداني للقاهرة، وجميعها دلائل توضح متانة العلاقات السياسية، وهناك تفهم كبير من جانب المجلس الرئاسي السوداني لحجم التحديات التي تجابه المنطقة والتهديدات التي تخص كلا من مصر والسودان.
وأشار الخبير العسكري المصري إلى أن أبرز الرسائل من التدريب المشترك «سيف العرب»بين الدول العربية التأكيد على توحيد المفاهيم العسكرية بين الدول العربية المشتركة في تلك المناورات وما ينتج عن توحيد المصطلحات، ونقل مستوى التواصل الإستراتيجي بين القوات العربية إلى مستوى جديد، يحقق أمن الدول العربية ويعلن «جاهزية العمل كقوة عسكرية واحدة»، ضد قوى دعم الاٍرهاب، والتهديدات الإقليمية.
 

فعاليات «سيف العرب 2020»
 



وأكد المتحدث العسكري المصري أن فعاليات التدريب المشترك «سيف العرب»انطلقت بمصر بمشاركة كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، وجمهورية السودان الديمقراطية، وتستمر فعالياته حتى آخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) بميادين التدريب القتالى بقاعدة محمد نجيب العسكرية ومناطق التدريبات الجوية والبحرية بنطاق المنطقة الشمالية العسكرية.
وأوضح المتحدث العسكري المصري أن المراحل الأولى من التدريب تتضمن إجراءات التلقين وأسلوب تنظيم التعاون لتوحيد المفاهيم وصقل المهارات لإدارة المهام المشتركة بالدقة المطلوبة وفى التوقيتات المحددة، وذلك أثناء تنفيذ كافة المهام التدريبية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من التدريب وللوصول بالقوات المشتركة فى التدريب لمستوى راقٍ واحترافي فى إدارة أعمال قتال القوات بالتنسيق بين مختلف الأسلحة البحرية والجوية والبرية.
وأشار إلى أن تدريب «سيف العرب»يأتي في إطار تعزيز العلاقات بين الدول العربية واستمراراً لتنمية وتعزيز العلاقات العسكرية بين مصر والدول العربية الشقيقة نظراً لاعتباره واحداً من أرقى التدريبات التي تنفذ على مستوى الوطن العربى بهدف تنمية وترسيخ أسس التعاون العسكري وتطوير العمل المشترك بين القوات المسلحة المصرية والقوات المسلحة للدول العربية الشقيقة وذلك باستخدام كافة الأسلحة والمعدات ذات التكنولوجيا المتطورة.
من جانبه، أكد اللواء محمود خلف، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا المصرية، أنه لأول مرة تشترك 6 دول عربية في مناورة عسكرية مثل «سيف العرب»والتي تبعث برسائل سياسية هامة. 
وأضاف مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا المصرية أن الهدف من المناورات العسكرية المشتركة تبادل الخبرات القتالية بين الدول، مشيرا إلى أن البحرية المصرية ترتيبها الخامس عالميا، مؤكدا أن الهدف السياسي من هذه المناورات ردع الأعداء، وتعزيز الخبرات القتالية. 
وقال اللواء نصر سالم، أستاذ العلوم العسكرية بأكاديمية ناصر العسكرية العليا المصرية، إن تدريبات «سيف العرب»الذي جمع بين مصر والسعودية والإمارات والبحرين والأردن والسودان كانت حلماً منذ قديم الأزل على وجود قوات عربية على أرض واحدة تشترك معا في تدريبات مشتركة.
وأوضح أستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية أن هذه التدريبات المشتركة رسالة ردع لأي معتد وموجهة لكل من تسول له نفسه المساس بالمصالح العربية، مؤكدا أن الأمة العربية الآن قادرة على مواجهة أي تهديد لها مثلما حدث فى حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، مشيرا إلى أن تدريبات «سيف العرب»أكبر إشارة على أن الأمة العربية لا غنى عن بعضها البعض، وأنه لا يوجد أي سبيل غير وحدة الدول العربية لتكون أمة واحدة، وأن آليات الوحدة متوفرة الآن فى كافة التخصصات.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن مشاركة القوات المسلحة السعودية في هذا التمرين ضمن الخطة التدريبية المتضمنة استمرار المشاركة في التمارين المشتركة داخل المملكة وخارجها، لتطوير التدريب وتأهيل منسوبي القوات المسلحة واكتساب المهارات التدريبية.
ويهدف التمرين طبقا لوكالة الأنباء السعودية، إلى التدريب على أمن واستقرار وحماية حدود الدول المشاركة، ومكافحة الإرهاب، واكتساب الخبرات، وتطوير التدريب لقواتنا المسلحة، والتدريب ضمن التحالفات العسكرية من خلال التدريب على العمل المشترك، والتدريب على عمليات الحرب غير النظامية، وتدريب القادة والأركان على مهام القيادة والسيطرة.
وكانت قد انطلقت منذ أيام  فعاليات التدريب المشترك «سيف العرب»، والذي ينفذ في جمهورية مصر العربية، بمشاركة من مختلف صفوف وتشكيلات ووحدات القوات المسلحة  لكل من مصر والبحرين والإمارات والسودان والمملكة العربية السعودية، والأردن بهدف تعزيز التعاون والتدريب والتخطيط للعمليات المشتركة في ظروف الحرب التقليدية وغير التقليدية.