التوم لـ«المجلة»: مستعدون لاتفاق «مرحلي ومشروط» قبل الملء الثاني لسد النهضة

الخرطوم: قال وزير الري الأسبق الدكتورعثمان التوم إن السودان مستعد لاتفاق جزئي ومشروط مع إثيوبيا بشأن عملية الملء الثاني لبحيرة سد النهضة المتوقع بدؤه مطلع شهر يوليو (تموز)، وذكر في مقابلة مع «المجلة» أن الخرطوم طرحت مبادرة في هذا الخصوص، وتتوقع استجابة إثيوبية و«تفهم» مصري باعتبار أن الأخيرة ليست متضررة من خطوة الملء الثاني للسد، ورأى أن الحكومة الإثيوبية باتت الآن مهيأة لقبول هذا الاتفاق بعد زوال الضغط عليها بنهاية الانتخابات المتوقع أن يفوز بها رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد.

وإلى نص المقابلة:

 

*ما احتمالات التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة قريبا؟

- بالنسبة لي شخصيا أرى أن الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا) كانت غير مهيأة لأي درجة من الاتفاق لأسباب سياسية داخلية تخصها وتبحث عن عدو خارجي للإلهاء عن مشكلات داخلية.. الآن السودان تقدم بعرض لاتفاق مرحلي لعملية الملء الثاني بثلاثة شروط: الأول؛ أن يؤدي الاتفاق المرحلي إلى اتفاق نهائي كامل. والثاني: أن الاتفاق محدود بزمن معين. والثالث: يفهم منه موافقة ضمنية لأن تقوم إثيوبيا بالملء الثاني لبحيرة السد وحتى الآن لم يصلنا ما يفيد حول هذا العرض من إثيوبيا أو مصر.

 

* هل يشمل العرض انشغالات السودان من الملء الإثيوبي الأحادي للسد؟

- يتوقع أن يؤدي الاتفاق المرحلي إلى تبادل المعلومات وأن يتضمن برنامجا تفصيليا للمرحلة القادمة، ويفضل أن يكون اتفاقا ثلاثيا وأن يتم في الظروف المائية الحالية لأننا لن نضمن مثل هذه الظروف العام المقبل التي قد تشهد كمية مياه أقل.

 

* وإذا لم يتحقق الاتفاق الثلاثي حول العرض السوداني؟

- نتوقع تقديرا مصريا لوضع السودان والضرر الذي يلحقه من الملء الثاني دون اتفاق، لأن مصر ليست متضررة من المرحلة الثانية للملء، وكذلك فإن الضغوط التي كانت تتعرض لها حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد قد زالت بنهاية الانتخابات والتوقعات المحتملة بفوزه.

 

* ماذا عن خيارات السودان الأخرى في حال رفض الاتفاق المرحلي؟

- تمت التحوطات من قبل وزارة الري التي أخطرت كافة الجهات المعنية بقضية المياه بالاستعداد لمحاور ثلاثة أولها الاطمئنان على الاكتفاء من مياه الشرب ثم الاطمئنان على عدم نقص مياه الزراعة والاحتياطات للتعامل مع النقص المتوقع في التوليد الكهربائي المائي، وفي هذا الصدد تم الاتفاق على عدم التفريغ الكامل لخزان الروصيرص على النيل الأزرق، والإبقاء على مليار متر مكعب كاحتياطي، والإبقاء أيضا على 600 مليون متر مكعب من المياه داخل خزان جبل الأوليا على النيل الأبيض وهو الخزان الذي تعتمد عليه العاصمة الخرطوم وبعض المناطق على مياه الشرب، فضلا عن المشروعات الزراعية المروية، لكن الوضع كان أفضل بكثير مما هو متوقع من قبل اللجنة السودانية الفنية المعنية، حيث توفرت هذه السنة كميات كبيرة من المياه بزيادة عن الفجوة التي كانت متوقعة من الملء الثاني لسد النهضة.