انتهاكات واعتقال وتنكيل .. ندوة عن اوضاع المرأة اليمنية في ظل الانقلاب 

 

أقيمت ندوة في مركز المؤتمرات في جنيف حول اوضاع المرأة اليمنية في ظل الانقلاب من انتهاكات واعتقال وتنكيل، وترأس الجلسة د.وسام باسندوة، رئيس تكتل 8 مارس من اجل نساء اليمن
، كما تحدث كل من أ. نورا الجروي، رئيس تحالف نساء من اجل السلام في اليمن، والمحامية والمختصة في شؤون الأمن القومي إيرينا تسوكرمان، ورئيس منظمة الكرسي المكسور لضحايا الالغام في اليمن اروى الخطابي، ومديرة قسم النساء في السجن المركزي بصنعاء، معتقلة سابقا في سجون الحوثي، فوزية احمد,


افتتحت الندوة د.وسام وبدأت كلمتها وتحدثت عن المرأة اليمنية وعن انتهاكات وجرائم الحوثي الواضحة بحق المرأة ،ذكرت ان المراه اليمنية كانت لها خصوصية مميزة بالمجتمع اليمني و للأسف الان أصبحت  النساء معتقلات سجون الحوثي،  وبجهود المنظمات الحقوقية اصبح ملف النساء في أروقة مجلس الامن، واصبح الحوثي في قوائم العقوبات وسوف نتحدث اليوم عن الانتهاكات والجرائم بحق المرأه من قبل الحوثي الذي يستنسخ خطى ملالي طهران .

تحدثت أ.نورا عن عن انتهاكات الحوثي بحق النساء وذكرت ان جرائم الحوثي تجاوزت كل القوانين الدولية التي تؤكد على حماية النساء في النزاع والحرب،  ذكرت انها عملت في ملف النساء منذ ثلاث سنوات حيث تم اصدار تقارير دولية عن النساء عبر مجلس خبراء مجلس الامن  وتم رصد حالات الاعتقال والاغتصاب والتشريد والعنف والاحكام الجائرة كحكم أسماء العميسي ، وأيضا مؤخرا قامت  الميليشيات بإصدار حكم اعدام على الزميلة الاستاذة زعفران زايد، ذكرت تقرير النساء في سجون الحوثي  الذي تم اصدارة بالتعاون مع تكتل 8 مارس من اجل نساء اليمن ومنظمة الاتجار بالبشر ومنظمة تحالف نساء من اجل السلام في اليمن وتم رصد من خلاله عدد من الاحصائيات حيث بلغ عدد المعتقلات 1181 معتقلة منهن: 274 حالة إخفاء قسري،  292 معتقلات هنّ من الناشطات والحقوقيات ومن قطاع التربية والتعليم، و 246 حالة من العاملات في المجال الإغاثي والإنساني. كما وثّق التقرير 71 حالة اغتصاب و4 حالات انتحار. ومن حيث الفئة العمرية للمعتقلات، بلغ عدد المعتقلات تحت سن 18 أكثر من 293 حالة، بالإضافة إلى توثيق عشرات الحالات لأطفال من الذكور والإناث تم احتجازهم مع امهاتهم المعتقلات.


ذكرت استهداف الأقليات من البهائيات واليهودية والمسيحية ، وتفاوتت الانتهاكات بين القتل، والتشويه، والاحتجاز، والاعتقال والاختطاف والتعذيب، والعنف الجنسي، إذ تعرضت النساء المعتقلات للاغتصاب تحت مسمى التطهير، تنوعت اليات التعذيب كالضرب والصعق الكهربائي والتشوية في المناطق الحساسة وهناك الكثير من النساء من تعرضن للاعاقات بسبب التعذيب، تحدثت عن انتصار الحمادي عارضة الأزياء التي قامت ميليشيا الحوثي مؤخرا باعتقالها ، و لمياء الحكمي الذي قال الحوثي انها رمت بنفسها من الدور الثاني وادى ذلك  الى اعاقتها، ختمت كلمتها بتوصيات للمجتمع الدولي بالضغط على ميليشيا الحوثي لاطلاق سراح جميع النساء في سجون الحوثي وإدانة مايقوم به الحوثي ودعو المجتمع الدولي لتصنيف جماعة الحوثي كجماعة إرهابية لارتكابها جرائم حرب ضد النساء، وأيضا فتح تحقيق دولي لاسماء وقيادات متهمه بتعذيب النساء وأخيرا توفير برنامج حماية للناجيات من سجون الحوثي.


تحدثت د.اروى عن  قرارات تقييد الحريات• الشخصية للمرأة اليمنية وذكرت الأنواع المختلفة لإنتهاكات حقوق المرأة في اليمن ابتداء من عام 2014 مثل القتل والتعذيب و الإعتقال والإخفاء القسري ومصادرة الحقوق  المادية والمعنوية ، والإنتهاكات  بالتدخل السافر في الحقوق الفردية للمرأة و اصدار القرارات التعسفية في الشؤون الشخصية.


ذكرت ان الميليشيا الحوثية الإرهابية اصدرت اكثر من 13 نوع من القرارت التى تقيد المرأة وتنتهك حقوقها وكرامتها منها : الحرمان من الحقوق الأساسية وفصل عدد كبير من الموظفات والعاملات في القطاعين الحكومي والخاص ،حرمان النساء من ارتياد الأماكن العامة، قرارات بحرمان النساء من حق التنقل والسفر، و تحديد الملابس وتغطية الوجة في الأماكن العامة ،و إجراءات متعددة لتغطية صور النساء على اللوحات الإعلانية ،قرارات بمنع  الاحتفالات  المشتركة  بالتخرج من الجامعات وتحديد اوقات الاحتفالات بالاعراس والمناسبات  و قراررات  بمنع النساء من إستعمال وسائل تنظيم الإنجابقرارات بتحديد المهور للنساء وأخيرا قرارات بمصادرة الاموال والممتلكات النسائية .


أوضحت التشابة في تعليمات داعش وتعليمات الحوثي حول ملابس لأطفال وتحدثت عن تأسيس كتيبة نسائية جديدة  من قبل الحوثي تحت مسمى كتيبة البتول مهمتها  هي مراقبة النساء في الاعراس سواء في القاعات او في البيوت ومراقبه ملابسهن  وتصرفاتهن وايضا  الغناء في تلك المناسبات، حيث ان اخر ما قامت به ميلشيا الحوثية الارهابية لحصار النساء والتضييق عليهن هو تأسيس كتيبة نسائية حوثية جديدة  تحت اسم  كتيبة البتول تستهدف مراقبة النساء في الاعراس والاشراف على حفلات الزفاف .  وتقوم كل من  الحوثيات ام عقيل الشامي وام محمد جحاف بتدريب الكتيبة الحوثية الجديدة  على اعمال المراقبة  والاستجواب والاعتقال.


تحدثت عن إصدار احكام الاعدام بحق الناشطات الحقوقيات والسياسيات حيث أصدرت الميليشيا الحوثية الإرهابية حكما غيابيا بالاعدام ومصادرة ممتلاكات الناشطة الحقوقية زعفران زايد رئيسة مؤسسة تمكين المرأة اليمنية وزوجها الناشط الحقوقي فؤاد  المنصوري . لمحاسبة الحوثي.


تحدثت ايرينا عن استمرار انتهاكات الحوثيين•  للنساء في اليمن و ذكرت ان الحوثيون مستمرون ويصبحون أكثر جرأة في تصديهم للحقوق والحريات الأساسية للمرأة ، مثل زيادة حظر شراء وسائل منع الحمل دون وجود الزوج والعنف ضد النساء في السجون ، والعنف الجنسي كوسيلة من وسائل الإرهاب والترهيب ، وحملات دعائية قاسية ضد شخصيات معروفة مثل الناشطة زعفران زيد، وقالت:"  إن أيديولوجية الحوثيين ليست جديدة ، فهي متجذرة في الممارسات القديمة وبعض التقاليد القبلية المتطرفة ، لكنها تغذيها بالنموذج الخميني ، الذي يوظف النساء كجزء من القمع المنهجي ضد النساء الأخريات. على نحو متزايد ، أصبح الحوثيون أكثر شبهاً بداعش في تشويه سمعتهم ومحو هويات النساء وقدرتهم على المشاركة في الفضاء المفتوح ، ناهيك عن الدفاع عن أنفسهم ضد الانتهاكات. تفقد النساء أي حق في أن يكون لهن صوت اجتماعي ؛ حتى النشطاء الذين يناضلون من أجل قضايا إنسانية غير سياسية إلى حد ما تتعلق بالنهوض بالمرأة يُنظر إليهم على أنهم محرضون. أن الحوثيين يقومون الآن ببناء جدران إسمنتية للفصل بين الطلاب والطالبات في الجامعات. في غضون ذلك ، هناك عشرات إن لم يكن مئات النساء محتجزات دون تهم في سجون الحوثيين السرية ، ويتعرضن للتعذيب والإذلال الوحشي. يتم اختطاف البعض بعد رفضهم أن يصبحوا مخبرين أو الانضمام إلى الزينبيات ، على غرار الجماعات الإيرانية. كما زاد الاتجار بالبشر بشكل كبير في ظل حكم الحوثيين ، لكن نادرًا ما تتم مناقشة هذا الجانب من المناقشة وكيف يتحول الاتجار بالبشر إلى تجارة المخدرات التي تحفز اقتصاد الظل الحوثي وتزيد من زعزعة الاستقرار وتقسيم البلاد. بالإضافة إلى ذلك ، تواجه نساء الأقليات والمهاجرات من إفريقيا مزيدًا من التدقيق ، وهم عرضة للاستهداف التعسفي الإضافي من قبل الحوثيين."

ذكرت انه هناك عدم استجابة من المجتمع الدولي لما يحدث في اليمن ومؤخرا اعلنت إدارة بايدن  أن الحوثيين لديهم شرعية في اليمن ، ولم تفعل شيئًا لمحاسبتهم على هذه الانتهاكات الحقوقية الشنيعة. لم يُعاقب أي مسؤول حوثي على أساس انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها ضد المرأة.


أستادة فوزية روت تجربتها كمديرة قسم النساء في السجن المركزي وقالت :"عملت في السجن المركزي منذ 18 سنة الى 2019 بعد انقلاب الحوثي تم تغيير النظام والقوانين واللوائح و تغيير كل شي ومنع المنظمات ومنع توكيل محامين للسجينات وفرض  توكيل المحامي عبرهم ، بعد وفاة علي صالح تم بناء سجن داخل سجن النساء يتم فيه سجن النساء بصورة غير رسمية بدون أي أوامر او بيانات ويتم وضعهن في السجون السرية حيث يتم اختطافهن من الشوارع والأماكن العامه ،  يتم حبس نساء حوامل ومرضعات وحرمانهن من ابسط الحقوق كالمواد الغذائية والحليب ومنع دخول مستلزمات الأطفال ومنع الزيارات والتواصل مع الأهالي ويتم اخذ أطفال السجينات الي الجبهة ويتم اجبار السجينات خروج يوم الجمعه الى قبر بدر الدين الحوثي للتكفير عن جريمتها  وتطهيرها ، حدث تغييرواجراءات تعسفية في السجون  حيث تتم التحقيقات  في مننتصف الليل ،ويتم التحقيق مع الفتيات من قبل رجال ملثمين لانعرف منهم ويتم تعذيب السجينات، وفي السجن الانفرادي تنحرم  النساء من الاكل والزيارة حتى من رؤية اطفالها."

ذكرت انه  تم تغيير الصلاة الرسمية وتم فرض صلاة جديدة على السجينات ، وندوات ثقافية وتوعيات واحضار ملازم وكتيبات عبدالملك الحوثي ليتم تدريسها للسجينات ، ذكرت ان السجون الخاصة والسرية هي عبارة عن بيوت وفلل خاصة بالمسؤلين السابقين يتم فيها اعتقال النساء والأطفال والرجال،  ذكرت انه تم اعتقالها واطفالها لمدة 3 شهور بسبب انها اخبرت احدى الأمهات ان ابنتها معتقلة بسجن خاصة. وذكرت ان عدد الأطفال في السجن السري اكثر من 30 طفل وفي السجن العام 40 طفل، تم اطلاق سراحها بشروط معينه ومنها ان لا تخرج من اليمن وعدم التواصل مع أ.نورا الجروي  وعمل تدرييب الزينبات على العمل في السجن.